اشياء لا افهمها


تقابلني احيانا اثناء مشاهدتي للتلفاز اشياء يتعامل معها غيري بكامل البساطة والتلقائية ، في حين ارى انها من رابع المستحيلات بالنسبة لي على الاقل ، في البداية حاولت ان اطمئن نفسي واقول لا هذه مجرد حالات شاذة و "المخرج عايز كده" لا يمكن القياس عليها ، ولكن لتكرارها على شاشة التلفاز بالذات بدأت اشك في صحة انها مجرد حالات شاذه ، نبدأ مع بعض في عرض المشاهد :

المشهد الاول
يدخل البطل ممشوق القوام ذو المظهر الحسن الى المصرف مسرعا شاهرا مسدسه قائلا : من اي مخرج قد هرب ذاك ....؟
فيرد عليه احد المتحمسين فورا : من المخرج الجنوب شرقي !!
يحمل البطل "قشيشه" يجري خارجا في تلقائية من احد ابواب المصرف
لا حول ولا قوة الا بالله ، كم تحيرني قدرتهم على تحديد الشمال الجغرافي بهذه السرعة وكيف يمكنه بمجرد اخباره بالاتجاه جغرافيا - وهو في مكان مغلق - ان يحدد الجنوب الشرقي ، هل اكتسب الامريكان قدرة على الاتصال بالنجم القطبي ام تم تركيب جهاز GPS في راس كل شخص منهم ، هل تم الغاء اليمين و اليسار ام انها اصبحت عسيرة الفهم والشمال و الجنوب اصبحت اسهل في التعامل ؟!!!
الى حد الان يمكن ان تقول انها "فبركة" افلام ، المصيبة عندما كنت اتابع لبرنامج المرور الذي يبث على "اذاعة شعبية طرابلس" بمقدمه واسع البال العميد "علي الجربي" ، ففي احد الحلقات اتصل به احدهم يشتكي من هبوط في الطريق في احدى شوارع مدينة طرابلس ، سأله العميد السؤال الطبيعي اي شارع ؟ و اي اتجاه كنت تسلك ؟ لانه على ما يبدو الشارع ذو اتجاهين ، المفاجأة هنا اجاب المتصل كنت متجه شرقا !!!
عند هذه اللحظة قررت ان اعرض نفسي على طبيب ، الذي سيؤكد ان افراز غدة "الاتجاهنيزم" لا يعمل كما يجب !!

المشهد الثاني
الطباخ سنقوم اليوم باعداد طبق "الميكانيلوز" والذي سيحتاج الى اربعة بيضات و 150 جرام دقيق ، و 10 جرامات من مسحوق اوراق نبتة "بقّة القاضي"
من فضلكم لا احد يسالني عن كنه هذا الــ"ميكانيلوز" فقد اخذ مني 5 دقائق كاملة حتى اخترعت هذا الاسم ورضيت عنه ، ونفس الشيء ينطبق على "بقة القاضي" .
يحيرني جدا قدرة الناس على حفظ هذا الكم من اسماء النباتات سواء أكانت تؤكل او للزينه ، كيف يمكن لمخلوق حفظ كل هذا الكم من المسميات التي لا ترتبط بالمسمى باي صلة فلا تصفه ككل ولا كجزء ولا علاقة بينهما من قريب او من بعيد حتى يسهل الحفظ .
يذكرني هذا بقصة من سلسلة " ما وراء الطبيعية" للكاتب المميز "احمد خالد توفيق" بعنوان "أسطورة (###099)" كانت تصف مخلوق فضائي جاء لزيارة الارض ، و اخذته الحيرة ما الفائدة من ان يطلق انسان على نفسه اسم مثل "احمد" وهنالك مليون احمد غيره في العالم فهذا الاسم لا يميزه عن غيره ولايميز رتبته الاجتماعية ولا وظيفته .
بنفس المنطق اسماء الطيور وما يثير حنقي فعلا عندما اقرا قصة يصف فيها كاتب بحيرة فيقول "وكانت البحيرة تعجب بطيور النقناق او البقباق او الجقجاق" ما ادراني ماهي هذه الطيور وكيف تبدو ، فكم كان يتوقع الكاتب شخص يعرف شكل هذه الطيور وغالبية قرّاءه من سكان المدن.

المشهد الثالث
معلق المباراة : وسيقوم اللاعب شمحوط بتسديد الضربة الحرة المباشرة التي تحصل عليها بعد عرقلة اللاعب سميحيق على بعد 25 يارده من خط المرمى!!
صحيح ان كرة القدم بشكلها الحديث اختراع انجليزي وصحيح ان الانجليز لا يستعملون النظام المتري الجميل فقد بلاهم الله بنظام اخر معقد لقياس الاطوال .
لكن معلق المباراة الا يصف المباراة الى جمهور ناطق باللغة العربية ، اليس كل الدول العربية تستخدم النظام المتري فلماذا يصف الابعاد في المباراة بالقدم واليارده ؟
الشيء الذي لا افهمه كيف استطاع ان يقدر البعد باليارده هل يتعامل بها في السوق ، اريد كذا يارده قماش و اربعه باوند طماطم !!

هناك 8 تعليقات :

  1. اه بالنسبه لمعلقين الكوره غلطت فيا يا وسام راهو خيرك علينا يا اللاعب سمحيق تعرف في وحده قويه من معلق ليبي مش لازم نقولوا اسمه يرسلها طوليه بزاويه حاده يعني اقل من 90 درجه وكان هناك تقاطع عرضي مع المهاجم مما سبب ارباك للحارس على نصف دائره المرمى

    ردحذف
  2. ههههههههه
    بارك الله فيك خوي ..... والا لا داعي لذكر الاسم :)
    على ما يبدو ان اخونا المعلق الذي تتكلم عليه دارس هندسة وصفية فقط في كليةالهندسة :P

    ردحذف
  3. هههههههههه

    على الأقل المعلق يذكر في الاسم تول مش زي زمان يقول :" اللاعب صاحب الغلالة رقم 11 يمرر لصاحب الغلالة رقم 9 والذي يسدد باتجاه حارس المرمى",,,تي يارجل هو مسدد جيهة المرمى مش الحارس. !!!!!

    على العموم ديما الانسان هو اللي ييعقد فيها على نفسه بكثرة المسميات والاستخدامات لنفس الشي,,,,أينشتاين ورقلها القصة هاذي وقعد يستخدم في نفس الصابون باش يغسل بيه جسمه وشعره في نفس الوقت,,,يعني لا شامبو لا صابون....شابون !!

    منور ويسو

    ردحذف
  4. مصطفي الساعدي22 نوفمبر، 2009 3:56 م

    اول شي في عندك خطا املائي في السطر التاني من فوق
    تاني شي بالنسبة للتعليق الاول عمو علي قاري برا حتى هو في امريكا هدا علاش يعرف الشرق من الغرب
    و شكرا علي هادي المعلومات ومزيدا من التقدم

    ردحذف
  5. اخي الغير معروف .
    فعلا يا حسرة على تلك الايام مركز تدريب الاهل يقابل مركز تدريب الاتحاد والكرة الان عند اللاعب رقم 10 يمررها الى لابس الغلالة رقم 11 وهدف هدف جميل يسجله اللاعب حامل الغلالة رقم 9 من مركز تدريب اليرموك .
    ههههه ... جميلة حكاية الشابون هذه

    ردحذف
  6. اخي مصطفى
    شكرا تم تصحيح خطئان املائيان :)
    اها فعلا اذا عرف السبب بطل العجب على ما يبدو عمو علي كان ممثل في هوليوود
    اي معلومات يا راجل حسستني انك قريت مقالة تانية مش اللي مكتوبة فوق

    ردحذف
  7. والله ضحكتني فعلا كلامك سليم جدا،وخصوصا من يحدد المسافة بدقة تقول نزل الملعب وقاسها صح

    بعدين كترت استهبال كتاب ومخرجي الأفلام، بصفة عامة من عرب او أجانب، متابعتش مسلسلات في رمضان بس قريت مقال يوضح انه مسلسلات صورت في فترة السبعينات وطلعوا الممثلين يستخدموا في موبايل ولا بتوب شنو رايك !!

    تدويناتك مميزة وسام

    غيداء

    ردحذف
  8. غيداء التواتي :
    بارك الله فيك ، اتمنى يكون الموضوع والاسلوب عجبك ، والاهم يكون ذو فائده او على الاقل اثار بعض التسائلات في عقلك .
    هو استهبال فقط ... استهبال على استعباط الا من رحم ربي ، ممكن اتناول الموضوع في تدوينه اخرى عن اخطاء المسلسلات و الافلام خصوصا التارخيه منها مسلسل على زمان هارون الرشيد وترى الاضائة كهربائية والملابس "منشية" واقفة كالسيف

    شكرا للاهتمامك وتعليقك

    ردحذف

بسم الله الرحمن الرحيم ( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )