بعد الثورة


بعد اندلاع الثورة في ليبيا و من الاصح ان اقول اثناء الثورة في ليبيا مرت على فكري مجموعة خواطر ، ارى ان بعضها يستحق ان اشارك به غيري ، اسميتها نقاط ما بعد الثورة :
  • زادت قناعتي بان ما كان يسمى بالدولة الليبية مجرد خدعة فلم نعش في دولة ولم تكن ليبيا دولة حتى من باب التشبيه لا يمكن ان تكون دولة ، بل كنا في مزرعة ... مزرعة آل القذافي .
  • اقترح على المؤرخين ان يسموا هذه الحقبة من تاريخ ليبيا بالقذّافية او بالقذاذفية او اي تصريف آخر و استخدام هذا الاسم بدلا عن ليبيا ، مثلها في ذلك مثل الحجاز الذي تغير في ليلة وضحاها الى السعودية نسبة الى آل سعود .
  • على ما يبدو ان عادة الارقام القدرية تستمر في الظهور حتى في الثورة الليبية وان كنت مقتنع ان الباحث عن هذه الارقام سيجدها حتى لو كان الموضوع اسطبل احصنه ، فبعد 100 عام من بداية الاحتلال الايطالي لليبيا تندلع ثورة شعبية هي اشبه بثورة لإزالة محتل لا لازالة نظام حكم ، بعد 25 عام من ذكرى الغارة الامريكية عادة امريكا لقصف ليبيا لكن هذه المرة تحت مظلة الشرعية الدولية وترحيب المواطنونفي ليبيا، في عام 1969 قام القذافي بانقلابه وعند بلوغه 69 من العمر تعرض لاكبر ثورة من قبل شعبه .
  • كم تغيرت وجهة نظري في الحكام العرب فهذا زين العابدين بن علي أراه الان شخص محترم شخص يحب بلده عندما ادرك انه لا مخرج من الازمة قال كلمته الاشهر "انا فهمتكو" وخرج من البلاد ، اما حسني مبارك فقد لعب اللعبة بشكل خاطيء فترك لمصر جيش يحميها فجاءت نهاية لا يشتهيها .
  • ادركت ان القذافي قد لعب اللعبة بشكل ابداعي، فعندما يقرر المجتمع الدولي و اقصد هنا فرنسا و امريكا وبريطانيا ان القذافي يجب ان ينتهي وتتبعهم بعض الدول مثل الدنمارك و النرويج و كندا وتقف كل من ايطاليا و اسبانيا موقف المشارك المحتشم ، وتجد ان كل من تركيا (في بداية الثورة) و الصين و روسيا و الهند و البرازيل معارضين ، عندما تتحرك حكومات افريقيا و اوروبا و الدول العربية من اجل حل مشكلة ليبيا ، عندما يجتمع كل من الناتو و الامم المتحدة ومجلس الامن و الجامعه العربية و رابطة الدول الاسلامية و الاتحاد الافريقي من اجل نقاش موضوع ليبيا ، عندما يرتفع سعر النفط الى ارقام خرندعية ، عندما ارى حجم الفوضى ادرك بان القذافي كان اقرب الى عنكبوت ماهر جدا في حياكة بيته .
  • ادركت ان ليبيا بعد القذافي تحتاج الى غربال ضخم ضيق الفتحات لتصفية الشعب الليبي من المغفلين و المغرر بهم و المهلوسين و المدمنين و المتشددين و القتلة و السحرة و المشعوذين و المنافقين الذين استغلهم القذافي افضل استغلال في جهازه الاعلامي .
  • اشعر بالمهانه و قلة القيمة بمجرد ان افكر في ان القذافي قائد البلد يأتمن على حياته بين يدي ممرضة اوكرانية و انه فقد الثقة في بني و بنات وطنه (ولاء او كفائة) و الاثنان اسوأ من بعض .
  • ان طرابلس عبارة عن نزل ضخم فبالاضافة الى عدد العمالة الاجنبية الهائل المقيم بها ، اكتشفت ايضا ان هنالك نسبة محترمة من ساكينها يفكرون بها كمصدر للرزق فمع اول اطلاقة خَوَت بيوتهم وانطلقوا الى مسقط رؤوسهم ، وبعد هذا التفريغ المفاجيء اكتشفت ان نسبة محترمة اخرى من قاطينها ما هم الا اعضاء مليشيات القذافي .