مشكلتي مع البريد الالكتروني

نعم لازلت استخدم البريد الالكتروني ، و لازلت من القلة المقتنعة انه اداة رائعة للتواصل بين البشر ، افضلها عن المواقع الاجتماعية التي تملأ الشاشة في الغالب باشياء لم اطلبها و لا تهمني فيضيع معها تركيزي و وقتي، و لازلت احن بشدة لنص الرسائل القديمة الورقية التي تبدأ بالتحية و تسرد دباجة كمقدمة من ثم تدخل في سرد محتوى الرسالة و تنتهي بخاتمة قصير في الاغلب تكون نوعا من الدعاء ثم تحية الختام .

رسائل يمكن ان تورثها لاجيال من بعدك تحتوي على نص رزين و محتوى متماسك يروي شيء معين من اوله لاخره دون ان ينتظر ردا او مقاطعه او تعليق من الطرف المستلم ، تحتوي في وسطها نوع من الادب القصصي او السرد الاخباري ، الذي يمكن الاعتماد عليه كارشيف لفترة من حياة البشر .

يعاني طبعا البريد الالكتروني من بعض المشاكل منها عدم اعتماد العنوان البريدي على صيغة ثابته عند الكل ، فكم اتمنى اعتماد مثل هذه الصيغة لكل العناوين البريدية :
[اسم].[لقب]@[اسم الخدمة]
ولكن على ارض الواقع نجد ان العنوان البريدي قد يكون خليط من الكلمات و الحروف لهذا يصعب احيانا تخمينه و تذكره ، و لو راينا هذه المشكلة من وجهة نظر اخرى فهي تعطيني نوع من الخصوصية فجهل الكل بعنواني و طريقة كتابته تمنع كل من هب و دب على وجه البسيطة من مراسلتي بما يحلوا له ، اي ان صعوبة تخمين عنواني بطريقة آلية تعطيني نوع من الخصوصية المرغوب بها التي لن نشعر بقيمتها الا عندما نفقدها .

لكن هذه المشكلة و غيرها من المشاكل تعتبر مشاكل فنية في النظام نفسه ، يمكن تلافيها باضافة خدمات تطور من طريقة استعمال النظام ، اما ما اريد ان اتكلم عنه هنا هو مشكلتي في طريقة استخدامي للبريد الالكتروني ، فقد تحول من طريقة للتواصل بين البشر و بيني و بين بعض الخدمات الموجوده على الانترنت ، الى مكان لاستقبال الرسائل الاعلانية و ليس ما يسمى "السخام" بل مواد اعلانية من نوع "اصدار جديد من برنامج استخدمه" او "بداية دورة جديدة في موقع كذا" او "اصدار كتاب جديد لدار نشر كذا" بالاضافة لرسائل تفعيل الاشتراك في بعض المواقع و تغيير كلمة السر التي اصبح ديدني نسيانها ، و لا اشعر بالرضا من ناحية استخدامي له ، لهذا سوف اسعى الى محاولة معالجة هذه المشاكل فصندوق بريد فارغ افضل من احتواءه لكل هذا الكم من الرسائل الفارغة التي لا ارغب بها .

هناك تعليقان (2) :

بسم الله الرحمن الرحيم ( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )